ميرزا محمد حسن الآشتياني
189
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بمعنى اسقاط القضاء كما هو محلّ البحث ، ولا عدم ترتّبه تفصيلا » « 1 » . إلى أن قال : « ويمكن أن يجاب أيضا : بأنّ الطرق الغير المعتبرة معتبرة في حقّ الغافل المعتقد بكونها طرقا معتبرة لامتناع كونه حينئذ مكلّفا بغير ذلك » « 2 » . إنتهى ما أردنا نقله من كلامه . وفيه أبحاث يطول المقام بذكرها فلعلّها غير مخفيّة على المتأمّل سيّما في جعل الاعتقاد بالاعتبار مؤثرا في الاعتبار وإن كان هذا الكلام غير متعلّق بالمقام ، وجعل نفي استحقاق الثواب غير ملازم لنفي الصّحة مع أنّك قد عرفت سابقا : أنّ الصحة الشرعيّة ملازمة لإستحقاق الثواب . ( 48 ) قوله قدّس سرّه : ( لكنّا إذا علمنا أجمالا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 61 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ العلم بصدور الاحكام عن الحجة مطلقا أو فيما يعمّ به البلوي لا ينافي ما سيذكره قدّس سرّه : من دعوى العلم بكون كثير من الاحكام مخزونا عند أهله ؛ لأنّ الصدور عن الحجّة لا يستلزم البلوغ إلى الناس فلعلّ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أودعه عند الوصيّ والوصيّ عند الأوصياء والبلوغ إلى الناس في الجملة لا يستلزم البلوغ الينا . ثمّ إنّ قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حجّة الوداع وإن كان ظاهرا في تبليغ الواجبات والمحرّمات إلّا أنّه يعلم بعد التّأمّل أنّ ذكرها من باب الاهتمام وقطع العذر ، مضافا
--> ( 1 ) الفصول : 435 . ( 2 ) الفصول : 435 .